يتناول المقال الجزء الثاني من دراسة نظرية في مفهوم الجمال، مركزًا على الجمال الصناعي مقابل الطبيعي. ويستند الزيات إلى تمييز جوهري بين 'القوة' و'الجهد'، وبين 'الوفرة' و'الزخرف الأخرق'، موضحًا أن الجمال لا ينشأ من التكلّف أو الإثقال أو إظهار المعاناة، بل من الانسيابية والخفة التي تدل على قدرة خفية. ويستشهد بأمثلة معمارية فرعونية (معبد الكرنك، هرم الجيزة) لبيان كيف تحقّق العظمة والوفرة والذكاء الفني انفعالاً جمالياً عميقاً، في حين تفتقر العمارة الحديثة البسيطة — رغم انسجامها — إلى ذلك الانفعال لغياب العناصر الثلاثة. كما يعمّم التحليل ليشمل الخطابة والموسيقى والشعر، مؤكدًا أن الجمال الحقيقي في الفنون الابتكارية يكمن في قوة التأثير، ووفرة الوسائل، وذكاء الروح الذي يحقق النظام والانسجام.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني