يطرح الزيات سؤالاً استنكاريًا متكررًا حول خيبة المدنية: كيف تزعم الحضارة الحديثة تحرير الفكر وضمان الحقوق، بينما تُمارَس فيها أشكال جديدة من الاستعمار والعنف باسم القانون والتمدين؟ ويستند في نقده إلى الغزو الإيطالي للحبشة عام ١٩٣٥، مُظهرًا التناقض بين الخطاب الحضاري والسلوك السياسي، ومقابلة موقف الطغيان الفاشي بموقف النجاشي الرمزي للعدل والكرامة، مستخدمًا لغة بلاغية حادة ومقارنات تأريخية (نيرون، روما) لتوكيد طابع الجريمة الحضارية لا العسكرية فقط.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني