يُقدِّم المقال دراسة تحليلية لتطور الشعر العربي في مرحلتي صدر الإسلام وعهد بني أمية، مركزًا على تيارين رئيسيين: شعر الشيعة وشعر الخوارج. ويبيّن كيف نشأ شعر الشيعة من ولاء صادق لعلي وآل بيته، ثم تطور تدريجيًّا تحت الضغط السياسي والاضطهاد إلى مزيج من الرثاء النائح، والمدح المبتهل، والهجاء الحاد، والمناظرة الفقهية، وانتهى إلى تشكيل عقائد مثل الوصية والإمامة. أما شعر الخوارج، فيُبرز ارتباطه بالخطابة والجدل أكثر من الغنائية، وتركيزه على الزهد، والاستخفاف بالموت، والشوق للشهادة، مع قلة استخدامه للهجاء أو الجدل الشعري، واعتماده على الرجز والقصيد الجزل في سياقات الحرب والأسر. ويُستشهد بأمثلة شعرية واسعة من شعراء كبار مثل الكميت وأبي الأسود وقطري بن الفجاءة.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني