يبدأ الكاتب بتحديد المعيارين الأساسيين للأدب الرفيع: المعنى الصادق الرفيع والأسلوب المحكم الجميل، ثم يعرض نماذج من الشعر الإنجليزي (شكسبير، ملتون، وردزورث، تنيسون) ليُظهر كيف اجتمع لديهم البصيرة اللغوية مع الخصوبة الشعورية، ويستشهد بتوماس هاردي كمثال على انفصال الأسلوب عن العمق المعنوي. أما في الأدب العربي، فينتقد طغيان الاهتمام بالصنعة الأسلوبية (كالمقامات، رسائل الدواوين، النسيب، المدح، الهجاء، السجع، الجناس) على حساب المعنى الصادق أو العميق، ويشير إلى أن حتى شعراء كأبي نواس وجرير، رغم صدق معانيهم وبراعتهم اللفظية، لا يرتقون إلى 'الطراز الأول من الشعر الإنساني' بسبب تفاهة المواضيع التي سخّروا لها شعرهم.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني