يبدأ المازني بتأمل في كثرة الكتب كظاهرة وجودية، ثم ينتقل إلى حسرة فكرية وجمالية على ما لم يُنتج من أعمال أدبية ونقدية واعترافية كان من الممكن أن تثري التراث العربي: كقصة للجاحظ، أو كتاب للمتنبي عن رحلته إلى كافور، أو اعترافات صادقة من الرواة على غرار روسو. ويقارن بين أسلوب هجل الغامض وغير الواضح، وأسلوب دريبر السهل، معبّرًا عن عجزه عن فهم الفلسفة الألمانية رغم جهده. كما ينتقد سلوك الرواة في التحريف والاختلاق، ويشير إلى أن ذلك يعكس عوجًا في طباعهم وانحرافًا في استخدام مواهبهم. ويختتم بنقد متحفظ لاعترافات النواسي، لا لفسقه فقط، بل لعدم جدواها المعرفية.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني