يُوجِّه محمد كرد علي رسالةً نقديةً حادةً إلى صديقه الأمير شكيب أرسلان، يعبّر فيها عن أسفه لاعتماد الأخير على السجع والتكلف البلاغي في مقدمة كتاب «قواعد التحديث»، مقارنًا ذلك بمقدمة سابقة له عن كتاب الغمراوي التي تميّزت بالرشاقة والعمق. ويستند كرد علي في نقده إلى سلطة الموروث البلاغي الكلاسيكي (الجاحظ، ابن المقفع، ابن عباد، ابن خلدون...)، ويربط التكلّف اللغوي بانحطاط الأسلوب الأدبي، معتبرًا أن السجع زينة كلامية لا ترقى إلى مستوى النثر الجاد، وأن النقد الصادق واجبٌ أخلاقي وأدبي. كما يشير ضمنيًا إلى مسؤولية المثقف في الحفاظ على اللغة وتنقيتها من الترف اللفظي.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني