يتتبع المقال تطور الأوضاع في مصر من أوائل القرن الرابع الهجري حتى الفتح الفاطمي عام 358هـ، مُبرزًا سلسلة من العوامل المترابطة: تناوب الزعماء العسكريين الأجانب (مثل تكين الخزرى وابن طغج) ونزعتهم نحو الاستقلال، وضعف الارتباط بالخلافة العباسية، وتمزق الجند وتمرده، واضطراب الأمن والاقتصاد، وتفشي الترف والفساد الاجتماعي كما في رواية صبية ابنة الأخشيد. وفي المقابل، يصور نهوض الدولة الفاطمية في المغرب على أساس البساطة والخشونة والانضباط، ويستشهد بخطاب المعز لدين الله الذي يجسد الروح الجهادية والزهد السياسي، ليخلص إلى أن الفتح لم يكن غزوًا عسكريًا محضًا بل نتيجة حتمية لتباين حالتَي الطرفين: وهن داخلي في مصر، وقوة تنظيمية وعقائدية في الدولة الفاطمية.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني