يطرح محمد طه الحاجري في هذا المقال رؤية نقدية عميقة لمسار إصلاح الأزهر، مركزًا على صراعٍ جوهري بين روحين: الروح الجامعية التي تُقدّس العلم لذاته، وتُحرّر العقل، وتُنمّي الملكات الفكرية، وتتمثّل في التراث العلمي الأزهري العريق؛ والروح المدرسية التي تُهمّش العقل، وتُختزل المعرفة في قشور وحقائق مقررة، وتُوظّف العلم كأداة للتكيف مع متطلبات الحياة الدنيا والهيمنة الاستعمارية. ويشدد الكاتب على أن الإصلاح الحقيقي لا يكمن في 'تعصير' الأزهر بإنزاله إلى مستوى المؤسسة التدريبية، بل في تبني أساليب البحث الحديثة مع الاحتفاظ بالروح الجامعية والصوفية العلمية التي تفرض الفناء في العلم والترفع عن الدنيات. ويُحمّل الكاتب الضعف النفسي والانسياق وراء 'مطالب الحياة' مسؤولية اختراق الروح المدرسية للأزهر، داعيًا إلى حكمة المراغي وبصيرة الإمام الأكبر كضمانة لعدم انحراف المسار الإصلاحي.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني