يستخدم الرافعي أسلوب المحاورة التمثيلية المستمد من 'كليلة ودمنة' لبناء نسق جدلي ينتقد فيه الغرور المعرفي والسياسي. يعرض المقال حكايتين رمزيتين: الأولى عن 'العنز' التي تدّعي أنها فيلة وتُكرّس طغيانها بتأليه القوة ورفض النقد، والثانية عن 'ذبابة' تكفر بالكون لأنها لا تدرك مقادير الأشياء، فتختزل الحكمة في مقياس ذاتي ضيق. وبين الحكايتين يربط الرافعي بين الكفر المعرفي (كفر الذبابة) والكفر السياسي (كفر العنز)، ويؤكد أن الطغيان لا ينشأ إلا من انعدام التوازن بين القوة والعقل، وأن العقل التام لا يكون فردياً بل هو مجموع العقول، وأن الطاعة في المعصية معصية أخرى. الخاتمة تشير إلى أن الحقيقة تُدرَك لا بالانغلاق بل بالانفتاح على الشهادة والنظر.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني