يتناول المقال دولة المماليك كظاهرة تاريخية غريبة في النشوء والحكم، يركّز على ثنائية جوهرها: من جهة، استبدادها القاسي، وانعدام قواعد الحكم الشرعية أو المؤسسية (كالوراثة)، وتفشي المؤامرات والضرائب التعسفية؛ ومن جهة أخرى، إنجازاتها الحضارية في العمارة والتعليم والصحة، ودورها المحوري في صد التتار (كواقعة عين الجالوت) والصليبيين، وإعادة إحياء الخلافة في القاهرة. ويُبرز الكاتب أن شرعية حكمهم اعتمدت على توظيف الرمز الديني (كاستقدام الخليفة العباسي) دون سلطة فعلية، وأن تأثيرهم ترك آثاراً مزدوجة: عمرانية باهرة وانحطاطاً أخلاقياً واجتماعياً عميقاً.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني