يبدأ المقال باستشهاد نقدي مُستفزٍ من خطاب معارضي محمد عبده في الأزهر، يركّز على تناقضات ظاهرية في هيئته وممارساته (لبسه، لغته، سفره، ترجمته، اجتهاده)، ليُظهر أن هذا الاستفزاز نابع من صدمة التغيير في بيئة جامدة. ثم يقارن موقف المعارضين بموقف مشركي قريش من النبي، موضحًا أن دعوة الإصلاح كانت فاجعةً لواقع أزهري مُهمَلٍ ومتخلّف. ويشرح الكاتب كيف أن محمد عبده لم يكن يسعى لتدمير التراث بل لإعادة تأهيله عبر ربط الدين بالدنيا، والعلم بالعمل، وتوحيد العقلين الشرقي والغربي. ويختتم بعرض سيرة تكوين الإمام: تأثير أبيه (في الجسد)، وشيخه الصوفي (في الروح)، وأستاذه جمال الدين (في العقل)، مؤكدًا أن هذه الثلاثية شكّلت أساس شخصيته الإصلاحية الفذّة.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني