يقدّم المازني في هذا المقال دراسة تحليلية نقدية لظاهرة المدنية من زاوية اجتماعية ونفسية، حيث يرى أن التطور الحضاري المادي يترافق مع تراجع في القدرة الجسدية والنفسية على المقاومة، مستندًا إلى ملاحظات يومية (كالخوف من المشي حافي القدمين أو تجنب اللحم النيء)، ومقارنات مع الحياة البدوية والحيوانات، واستشهاد بقصة هـ. جـ. ولز الخيالية عن كوكب متقدم يهلك سكانه بسبب ضعف مناعتهم. كما يربط بين رقة الذوق الجمالي ونزوع الأنوثة، ويعتبر الزواج بالحيلة دليلًا على بقاء أثر البداوة في النفس، مُؤكّدًا أن المدنية تُنتج نفوسًا «كالورق المبلول»، وأن الحل هو التدرّب على الجفاف الروحي والجسدي مقابل الترف.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني