يقدّم المقال دراسة تحليلية لانهيار الصحافة العظيمة في ظل الأنظمة الطاغية في ثلاثينيات القرن العشرين، مع تركيز خاص على ألمانيا النازية. يبدأ بتأصيل دور الصحافة كـ«سلطة رابعة» في الديمقراطيات، ثم يبيّن كيف حوّلت الأنظمة الدكتاتورية الصحافة من وسيلة تعبير ورقابة إلى أداة خاضعة تمامًا للدعاية الحزبية، عبر قوانين استثنائية ومصادرة الاستقلال المهني والفكري. ويعرض أمثلة محددة من ألمانيا: إنشاء وزارة الدعاية، تجريم غير الآريين من العمل الصحفي، إلغاء الصحف المستقلة والكاثوليكية، وتفكيك التخصصات الثقافية (الأدبية، العلمية، الفنية) لتصبح أدوات ترويجية لأيديولوجيا العرق والقومية. ويختتم بانتقاد نظريات النظام النازي لتبرير هذا الاستعباد، مؤكدًا أن قتل الصحافة هو دليلٌ على عجز الطغيان عن البقاء في ظل الحريات.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني