يقدّم المقال دراسة تحليلية لشخصية الفيلسوف الألماني إدوارد هرتمان وكتابه الشهير «فلسفة اللاشعور»، مُركِّزًا على جذوره الفكرية في تشاؤم شوبنهاور، وتمايزه عن معلمه في نبرة التشاؤم الأخف والقابل للقبول. ويشرح الكاتب كيف أن مفهوم «اللاشعور» عند هرتمان ليس مذهبًا جديدًا بل تطويرًا لفكرة الإرادة عند شوبنهاور وفكرة الفكرة عند هيجل، ويصف الكتاب بأنه شعلة شبابية غزيرة المحتوى لكنها غير ناضجة تمامًا. كما يشير إلى التأثير الواسع للكتاب في الدوائر الفلسفية والأدبية الألمانية، ويعطي لمحة عن الجدل الفلسفي الذي أثاره، مُبرزًا موقف الماديّين المعارض، وبخاصة أوجين دوهرنك الذي قدّم رؤية مضادة ترى الحياة جميلةً بذاتها دون محاولة تغيير طبيعتها.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني