تنتمي هذه القطعة إلى الأدب العربي التأملي القصصي المبكر، وتتخذ شكل قصة قصيرة ذات طابع روائي-وجداني، تدور أحداثها في قرية هادئة وسط صحراء، حيث يروي الراوي (الذي يحمل اسم مستعار «فتاة الفرات») تأملاته في الطبيعة الربيعية، ثم لقائه بطفلين شقيقين: فتى في الثانية عشرة يعاني من السل في مرحلته الأخيرة، وفتاة أصغر منه بعام أو عامين، تحمل همّاً غامضاً لا تدرك سببه. عبر حديث مع طبيب يكشف عن طبيعة المرض ومساره القاتل، يتحول الوصف الطبيعي إلى فضاء تأملي عميق حول الخوف والموت والحياة المتزامنة، ويبلغ التناقض ذروته عند دفن الفتى تحت سماء ربيعية ناضجة، بينما تُلقى باقة الزهر على قبره كرمز للفقد والجمود والجمال المؤقت.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني