يقدّم المقال دراسة تحليلية منهجية للتصوف الإسلامي، يبدأ بتوطئة تُبيّن التحوّل من التشدد العقائدي والشعائري إلى الحاجة إلى تسوية روحية وعقلية مع الكون، فيظهر التصوف كمنحى شعوري وفكري. ثم يتناول أصل التسمية 'صوفي' عبر ثلاث نظريات (يونانية، صفاء، لباس الصوف)، ويختار النظرية الأخيرة كالأرجح. بعد ذلك يقسّم منشأ التصوف إلى طورين: الأول زهدي إسلامي خالص نشأ في القرن الأول الهجري تحت تأثير الخوف من الله والاضطراب السياسي، ويمثله الحسن البصري وأبو هاشم الكوفي؛ والثاني فلسفي ظهر في أواخر القرن الثاني، وتداخل فيه عناصر خارجية مثل التأثير الهندي (عقيدة النيرفانا)، والنصراني (التنسك)، والأفلاطونية الجديدة (التجرد عن المادة)، والغنوصية (المعرفة الإلهية والعودة إلى الأصل). ويخلص إلى أن التصوف الفلسفي نظام انتقائي شامل لا يمكن حصر منشئه في سبب واحد.
سجّل مجاناً لقراءة النص الكامل
إنشاء حساب مجاني